السيد محمد مهدي الخرسان
179
موسوعة عبد الله بن عباس
أ - قال الزهري : مضت السنّة أن لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ، وأوّل من ورّث المسلم من الكافر معاوية ( 1 ) وقضى بذلك بنو أمية من بعده ، حتى كان عمر بن عبد العزيز فراجع السنة ، وأعاد هشام ما قضى به معاوية وبنو أمية من بعده ، وبه قال الزهري . ب - ومضت السنّة أنّ دية المعاهد كدية المسلم ، وكان معاوية أوّل من قصرها إلى النصف ، وأخذ النصف لنفسه ( 2 ) . ج - قال ابن كثير : وذكر ابن جرير أنّ عمرو بن العاص قدم في وفد أهل مصر إلى معاوية ، فقال لهم في الطريق : إذا دخلتم على معاوية فلا تسلّموا عليه بالخلافة فإنه لا يحبّ ذلك . فلمّا دخل عليه عمرو قبلهم قال معاوية لحاجبه : أدخلهم ، وأوعز إليه أن يخوّفهم في الدخول ويرعبهم ، وقال : إنّي لأظن عمراً قد تقدم إليهم في شيء ؟ فلمّا أدخلوهم عليه - وقد أهانوهم - جعل أحدهم إذا دخل يقول : السلام عليك يا رسول الله ، فلمّا نهض عمرو من عنده قال : قبّحكم الله ، نهيتكم عن أن تسلموا عليه بالخلافة فسلمتم عليه بالنبوّة ( 3 ) . وأخيراً : فاقرأوا ما رواه ابن عساكر في ترجمة خديج الخصي مولى معاوية قال : « اشترى معاوية جارية بيضاء ، فأدخلتها عليه مجردة ، وبيده قضيب ، فجعل يهوي به إلى متاعها - يعني فرجها - ويقول هذا المتاع لو كان لي متاع ، اذهب بها إلى يزيد بن معاوية ، ثمّ قال : لا ، ادع لي ربيعة بن عمرو
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 / 139 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 330 وفي المصدر المذكور زيادات اختصرها ابن كثير ، وقارن ابن الأثير 4 / 7 ، وابن كثير 8 / 140 وأنساب الأشراف ( بنو عبد شمس ) 1 ق 4 / 31 تح - احسان عباس بتفاوت يسير بينها .